|
مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمرها لخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأول1409هـ الموافق10-15 كانون الأول (ديسمبر)1988م،
بعد اطلاعـه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع تحديد أرباح التجار ، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
قرر ما يلي :
أولاً : الأصل الذي تقرره النصوص والقواعد الشرعية ترك الناس أحراراً في بيعهم، وشرائهم، وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم، في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها ، عملاً بمطلق قول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالبطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) .
ثانياً : ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم ، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة، وظروف التاجر والسلع ، مع مراعاة ما تقضي به الآداب الشرعية من الرفق، والقناعة، والسماحة، والتيسير .
ثالثاً: تضافرت نصوص الشريعة الإسلامية على وجوب سلامة التعامل من أسباب الحرام وملابساته كالغش، والخديعة ، والتدليس ، والاستغفال ، وتزييف حقيقة الربح، والاحتكار الذي يعود بالضرر على العامة والخاصة .
رابعاً: لا يتدخل ولي الأمر بالتسعير إلاّ إن حدث خلل اً واضح في السوق والأسعار، ناشئ من عوامل مصطنعة ، فإن لولي الأمر حينئذ التدخل بالوسائل العادلة الممكنة التي تقضي على تلك العوامل وأسباب الخلل والغلاء، والغبن، الفاحش.
والله الموفق
|